السيد محسن الأمين

352

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

في الفصل الذي قبل هذا ويؤيده ان الحج لو كان مفروضا قبل سنة عشر لما تركه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعدم استطاعته له بعيد لا سيما ان مكة المشرفة كانت قد فتحت سنة ثمان من الهجرة وإذا لم يكن الحج مفروضا فلا مانع من حج أبي بكر وعلي في دور النسيء لغاية تبليغ علي سورة براءة ( الثاني ) يمكن ان يكون أبو بكر وعلي خرجا مع المشركين في حجهم في ذي القعدة وبلغ علي ( ع ) سورة براءة في الموسم ثم حج هو وأبو بكر في ذي الحجة من تلك السنة وهذا الجواب يتم سواء أقلنا بأن الحج كان قد فرض أم لا ، وحينئذ فمن قال إن حج أبي بكر في السنة التاسعة كان في ذي القعدة يريد حجه مع الناس ولا ينافي ذلك ان يكون حج وحده حجا صحيحا واللّه اعلم . ومن هنا تعلم عدم المنافاة بين ذلك وبين تسميته في الكتاب الكريم بيوم الحج الأكبر إلا على القول بأن يوم الحج الأكبر يوم عرفة أو يوم النحر والقول بأنه وقع في ذي القعدة وقد عرفت ان شيخ الطائفة الطوسي قال في مصباحه انه وقع في ذي الحجة وان غيره من علماء غير الشيعة قالوا بوقوعه في ذي القعدة فتوجه عليهم الاعتراض اما على القول بأن الحج الأكبر هو مطلق الحج لأن العمرة تسمى الحج الأصغر أو انه سمي الحج الأكبر لاجتماع المسلمين والمشركين فيه فلا يرد هذا الاعتراض أيضا وكل ذلك يدل على قصور اطلاعه . أسانيد الشيعة وغيرهم واخبارهم قال ص 46 بعد ذكر بعض اخبار نقلها من كتب الشيعة : وهذه وأمثالها تشهد شهادة قطعية ان الشيعة تضع ولا تحسن الوضع لا ذوق للشيعة في الوضع ولا مهارة . تروي كتب الشيعة ان إماما من أئمة أهل البيت يقول : ذروا الناس فإن الناس اخذوا عن الناس وأنتم أخذتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وفي ص 47 نقلا عن شرح الكافي للمجلسي ( 1 - 28 ) ان شيوخنا رووا عن الباقر والصادق وكانت التقية شديدة وكانت الشيوخ تكتم الكتب فلما خلت الشيوخ وماتت وصلت كتب الشيوخ إلينا فقال امام من الأئمة حدثوا بها فإنها صادقة . تعترف الشيعة انه لم يكن عندها علم الحلال والحرام والمناسك إلى زمن الباقر والصادق . نرى ان التقية جعلت وسيلة إلى وضع الكتب . ثم جعل كل هذا دليلا على جواز العمل بالوجادة . هذا خلاصة